الشيخ محمد اليعقوبي
105
فقه الخلاف
سره ) فإن علة الصوم مرتبطاً بالنهار والإفطار بالليل في مسائله التفصيلية « 1 » وقد تقدم منه تعريف الليل . أقول : التفكيك بين الإفطار وصلاة المغرب لا يستند إلى دليل معتبر فالخبر المتقدم ضعيف السند وغير ظاهر الدلالة في المطلوب معارض بروايات معتبرة عديدة دلت على الملازمة بين وقت الإفطار وصلاة المغرب كرواية جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا غاب القرص أفطر الصائم ودخل وقت الصلاة ) « 2 » ، أما التفكيك الذي سمعناه فمنشأه الاحتياط ومقتضاه انتهاء صلاة الظهرين عند غروب الشمس وحلول الإفطار وصلاة المغرب عند ذهاب الحمرة المشرقية . واختار شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله الشريف ) نفس التعريفات والتحديدات كما هو ديدنه غالباً في رسالته العملية لكنه اختار القول الآخر في بحثه فقال : ( وأما وقت العشائين فمقتضى نص مجموعة من الروايات المعتبرة أنه يبدأ من حين غروب الشمس أي استتار قرصها ، وأما تحديد مبدأ وقتهما بالمغرب الذي يقصد به ذهاب الحمرة عن طرف المشرق بعد اختفاء الشمس عن الأفق واستتارها عن الأنظار فهو وإن كان معروفاً إلا أن اثباته بالدليل لا يخلو عن إشكال ، نعم لا بأس بالاحتياط بل لا يترك ) « 3 » .
--> ( 1 ) لاحظ الفقرة ( 54 ) في الصفحة ( 507 ) والفقرة ( 62 ) في الصفحة ( 510 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 16 ح 20 ، وراجع الأحاديث 4 ، 14 ، 19 ، 30 من نفس الباب وغيرها . ( 3 ) تعاليق مبسوطة : 3 / 18 .